محمد بن جرير الطبري

17

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

الحرث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله : ولا يستحسرون لا يحسرون . حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد ، مثله . حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : ولا يستحسرون قال : لا يعيون . حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن قتادة ، قوله : ولا يستحسرون قال : لا يعيون . حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن قتادة مثله . حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : لا يستكبرون عن عبادته ولا يستحسرون قال : لا يستحسرون ، لا يملون ذلك الاستحسار ، قال : ولا يفترون ، ولا يسأمون . هذا كله معناه واحد والكلام مختلف ، وهو من قولهم : بعير حسير : إذا أعيا وقام ومنه قول علقمة بن عبدة : بها جيف الحسرى فأما عظامها * فبيض ، وأما جلدها فصليب القول في تأويل قوله تعالى : * ( يسبحون الليل والنهار لا يفترون ئ أم اتخذوا آلهة من الأرض هم ينشرون ) * . يقول تعالى ذكره : يسبح هؤلاء الذين عنده من ملائكة ربهم الليل والنهار لا يفترون